نقص الحديد في النظام الغذائي يضعف الاستجابة المناعية في الرئتين
وجد الباحثون في جامعة كولومبيا أن نقص الحديد في وقت مبكر من الحياة يمكن أن يمنع الخلايا المناعية في الرئتين من إنتاج بروتين رئيسي يساعد في مكافحة الالتهابات الفيروسية، حتى بعد استعادة مستويات الحديد. وتشير النتائج إلى أن الذاكرة المناعية التي تتشكل عندما تكون مستويات الحديد منخفضة قد لا توفر الحماية الكافية.
نقص الحديد في النظام الغذائي يضعف الاستجابة المناعية في الرئتين
وجد الباحثون في جامعة كولومبيا أن نقص الحديد في وقت مبكر من الحياة يمكن أن يمنع الخلايا المناعية في الرئتين من إنتاج بروتين رئيسي يساعد في مكافحة الالتهابات الفيروسية، حتى بعد استعادة مستويات الحديد.
وتشير النتائج إلى أن الذاكرة المناعية التي تتشكل عندما تكون مستويات الحديد منخفضة قد لا توفر حماية كافية ضد التعرض لنفس الفيروسات في المستقبل.
يعد نقص الحديد، الذي يؤثر بشكل غير متناسب على الأطفال، أحد أكثر مشاكل التغذية شيوعًا في جميع أنحاء العالم، وقد ارتبط منذ فترة طويلة بزيادة خطر الإصابة بالعدوى الفيروسية والأمراض الأكثر خطورة. وتلقي دراستنا ضوءا جديدا على أحد أسباب ذلك”.
توماس كونورز، أستاذ مساعد في طب الأطفال، كلية فاجيلوس للأطباء والجراحين بجامعة كولومبيا
وركز الباحثون على خلايا الذاكرة التائية، وهي الخلايا المناعية التي تساعد الجسم على الاستجابة لمسببات الأمراض التي واجهها سابقًا. ولعزل تأثيرات الحديد، تم تغذية الفئران بنظام غذائي غني بالحديد أو منخفض الحديد ثم أصيبت بالأنفلونزا.
أصبحت الفئران التي تعاني من نقص الحديد أكثر خطورة وأظهرت انخفاض تنشيط الخلايا التائية في الرئتين مقارنة بالفئران التي تغذت على نظام غذائي غني بالحديد.
تمكنت الفئران ذات مستويات الحديد المنخفضة جدًا من إنتاج خلايا ذاكرة T ذات مظهر طبيعي في رئتيها. ومع ذلك، كشفت الاختبارات الإضافية أن قدرة خلايا الذاكرة هذه على إنتاج إنترفيرون جاما وعامل نخر الورم ألفا - البروتينات التي تساعد الخلايا المناعية على التعرف على العدوى ومكافحتها - كانت ضعيفة. واستمر الخلل حتى بعد استعادة مستويات الحديد، مما يشير إلى أن نقص الحديد لا يجعل مكافحة العدوى أكثر صعوبة فحسب، بل يمكن أن يكون له أيضًا تأثير دائم على كيفية استجابة الجهاز المناعي للتهديدات الفيروسية المستقبلية.
يعاني ما يقرب من 10% من الأطفال في الولايات المتحدة من نقص الحديد، مما يجعله أحد أكثر المشاكل الغذائية شيوعًا في بداية الحياة. ورغم أن الفحص الروتيني لفقر الدم - وهو نتيجة متأخرة لنقص الحديد - يساعد في تحديد الأطفال الأكثر احتياجاً إلى العلاج، فإن الوقاية تظل ضرورية. وبما أن مرحلة الرضاعة والطفولة هي فترات النمو والتطور السريع، والتي تشمل أيضًا نضوج الجهاز المناعي، فإن تناول كمية كافية من الحديد مهم بشكل خاص خلال هذه السنوات.
يقول كونورز: "تسلط دراستنا الضوء على أهمية الحديد الغذائي لتطوير جهاز المناعة والصحة المستقبلية". "من المهم التأكد من أن الأطفال يتناولون نظامًا غذائيًا متوازنًا ويجرون فحوصات منتظمة مع طبيب الأطفال."
ويخطط فريق كونورز لدراسة الجهاز المناعي للأطفال الذين يعانون من نقص الحديد للحصول على نظرة ثاقبة حول كيفية تعزيز الاستجابة المناعية. وسيقوم الباحثون أيضًا بدراسة تأثيرات نقص الحديد على أنسجة الرئة لفهم سبب ارتباط انخفاض مستويات الحديد بأمراض الرئة المزمنة مثل الربو.
مصادر:
برادلي، إم سي،وآخرون.(2025). نقص الحديد الغذائي يضعف وظيفة المستجيب لخلايا الذاكرة التائية بعد الإصابة بالأنفلونزا. مجلة علم المناعة. دوى: 10.1093/جيمون/vkaf291. https://academic.oup.com/jimmunol/advance-article/doi/10.1093/jimmun/vkaf291/8305832