قد تساعد اللدونة اللاجينية في الخلايا البائية في المركز الجرثومي في تفسير تطور سرطان الغدد الليمفاوية

Transparenz: Redaktionell erstellt und geprüft.
Veröffentlicht am

تنتج الخلايا المناعية، التي تسمى الخلايا البائية، أجسامًا مضادة تقاوم البكتيريا والفيروسات والمواد الغريبة الأخرى. تعود الخلايا البائية مؤقتًا إلى حالة أكثر مرونة أو بلاستيكية تشبه الخلايا الجذعية في العقد الليمفاوية أثناء استعدادها لهذه المعركة، وفقًا لدراسة ما قبل السريرية الجديدة التي أجراها باحثون في كلية طب وايل كورنيل. يمكن أن تساعد النتائج في تفسير عدد الأورام اللمفاوية التي تنشأ من...

قد تساعد اللدونة اللاجينية في الخلايا البائية في المركز الجرثومي في تفسير تطور سرطان الغدد الليمفاوية

تنتج الخلايا المناعية، التي تسمى الخلايا البائية، أجسامًا مضادة تقاوم البكتيريا والفيروسات والمواد الغريبة الأخرى. تعود الخلايا البائية مؤقتًا إلى حالة أكثر مرونة أو بلاستيكية تشبه الخلايا الجذعية في العقد الليمفاوية أثناء استعدادها لهذه المعركة، وفقًا لدراسة ما قبل السريرية الجديدة التي أجراها باحثون في كلية طب وايل كورنيل. يمكن أن تساعد النتائج في تفسير عدد الأورام اللمفاوية التي تتطور من الخلايا البائية الناضجة بدلاً من الخلايا الجذعية، كما هو الحال مع العديد من أنواع السرطان الأخرى، ويمكن أن تساعد الباحثين على تطوير علاجات أفضل.

تكشف الدراسة، التي نُشرت في 29 كانون الأول (ديسمبر) في مجلة Nature Cell Biology، عن مفارقة: عندما يتم تحضير الخلايا البائية الناضجة لإنتاج أجسام مضادة، وهي عملية متخصصة للغاية، فإنها تكتسب اللدونة مؤقتًا، وهي خاصية محفوظة عادةً للخلايا الجذعية غير المتخصصة. يفعلون ذلك عن طريق محو خصائص الخلايا البائية جزئيًا وتنشيط البرامج الشبيهة بالجذع والتي يتم إسكاتها عادةً في الخلايا الناضجة والمتمايزة. هذه هي التغيرات اللاجينية، مما يعني أنه يتم تعديل تعبئة الحمض النووي لتنظيم نشاط الجينات دون تغيير المعلومات الوراثية نفسها. وبالتالي، يمكن للخلايا تشغيل هذه التغييرات أو إيقافها حسب الحاجة.

قالت الدكتورة إيفي أبوستولو، الأستاذ المشارك في علم الأحياء الجزيئي في الطب وعضو مركز ساندرا وإدوارد ماير للسرطان في كلية طب وايل كورنيل: “تحدث الأورام اللمفاوية في الغالب بسبب طفرات جينية، لكن دراستنا تشير إلى أن بعض هذه الطفرات قد تستغل هذه اللدونة اللاجينية لدفع نمو الورم ولياقته البدنية”.

شاركت الدكتورة لوريان سكورزيك، المحاضرة السابقة في البيولوجيا الجزيئية في الطب، في قيادة العمل مع الدكتور آري ميلنيك، أستاذ الطب المساعد في كلية طب وايل كورنيل ومدير معهد جوزيب كاريراس لأبحاث سرطان الدم في برشلونة.

الخلية B ينبوع الشباب

بعد أن تواجه الخلايا البائية مستضدًا، تتشكل حولها بيئة خاصة تسمى المركز الجرثومي في العقد الليمفاوية، حيث تنتقل بين منطقتين: في منطقة واحدة، تسمى المنطقة المظلمة، تنقسم الخلايا البائية وتتحول بسرعة لتشكل مجموعة عشوائية من الأجسام المضادة؛ ثم ينتقلون إلى المنطقة الأخرى، التي تسمى المنطقة الضوئية، حيث يتوقفون عن الانقسام ويتنافسون لاختيار الخلايا التائية المساعدة لتكوين إما خلايا تفرز الأجسام المضادة أو خلايا الذاكرة البائية، وهي خلايا طويلة العمر تساعد الجسم على تذكر المستضد الذي واجهه. إذا لم يتم اختيار الخلايا البائية لأي من هذين الخيارين، فسوف تخضع لموت الخلايا المبرمج (الموت المبرمج) أو سيتم إعادة تدوير نسبة صغيرة لجولات أخرى من التكاثر والطفرات والانتقاء.

هذه التغييرات السريعة ومتعددة الاتجاهات غير عادية في الخلايا الناضجة الطبيعية وقادت فريق الدكتور أبوستولو إلى افتراض أن الخلايا البائية قد تعود إلى حالة تشبه الخلايا الجذعية أثناء العملية.

نحن نعلم أن هذه الخلايا البائية ناضجة ومتميزة بشكل نهائي، لكن لديها سمات تذكرنا بالخلايا الجذعية. وهذا يتناقض مع العقيدة المركزية القائلة بأن الخلايا تفقد مرونتها وشكل جذعها أثناء نموها.

الدكتورة إيفي أبوستولو، كلية طب وايل كورنيل

استخدم الفريق أساليب وظيفية صارمة لاختبار مرونة هذه الخلايا ووجد أن الخلايا البائية المركزية الجرثومية لديها في الواقع قدرة أعلى بكثير على إعادة برمجة نفسها إلى حالة تشبه الخلايا الجذعية مقارنة بالخلايا البائية الناضجة الأخرى. وكشفت الأبحاث الإضافية أن مجموعة فرعية صغيرة فقط من الخلايا البائية في المركز الجرثومي، تلك التي تتلقى مساعدة الخلايا التائية، تكتسب هذه اللدونة، مما يثبت أن هذه العملية منظمة بإحكام. وباستخدام وسائل مختلفة لتعديل الاتصال بين الخلايا البائية والخلايا التائية، تمكن الفريق بالفعل من تحسين أو تقليل مرونة الخلايا البائية.

باستخدام تقنيات الخلية الواحدة، وجد الدكتور سكورزيك أن الخلايا البائية التي تفاعلت مع الخلايا التائية المساعدة أظهرت انخفاضًا في التعبير عن الجينات الخاصة بالخلية البائية، مما أدى إلى إضعاف هوية الخلية البائية، بينما أعادت تنشيط البرامج الجذعية والشبيهة بالسلف والعناصر التنظيمية التي يتم قمعها عادةً أثناء التطور. وفي تجربة أخرى، قام الباحثون بحذف بروتين يسمى هيستون H1، والذي يتحور عادة في مرضى سرطان الغدد الليمفاوية وعادة ما يحافظ على الكروماتين مكتظًا بإحكام في الخلايا البائية. لاحظوا "فتحة" الكروماتين وزيادة اللدونة لجميع الخلايا البائية في المركز الجرثومي، بغض النظر عن تفاعلها مع الخلايا التائية المساعدة. قال الدكتور سكورزيك: "تظهر هذه النتيجة أنه قد يكون هناك مسارات متعددة لهذه اللدونة".

ثم قام الفريق بفحص الروابط مع مرضى سرطان الغدد الليمفاوية. وقال الدكتور أبوستولو: "يبدو أن جميع العلامات التي حددناها لهذه الحالة شديدة اللدونة يتم تنظيمها بشكل أكبر لدى العديد من مرضى سرطان الغدد الليمفاوية، وترتبط بتشخيصات أسوأ". "نحن نعتقد أن اللدونة الطبيعية المنظمة بإحكام أثناء الاستجابة المناعية يمكن أن يتم اختطافها عن طريق طفرات معينة لتعزيز تكوين الغدد الليمفاوية أو تحسين اللياقة البدنية." مثال على ذلك الطفرات في هيستون H1.

يسلط العمل الحالي الضوء على الجزيئات الواعدة والمستهدفة ومسارات الإشارة المشاركة في مرونة الخلايا البائية. وفي نهاية المطاف، فإن تحديد الآليات المشاركة في مرونة الخلايا البائية في المركز الجرثومي وارتباطاتها الوظيفية بطفرات سرطان الغدد الليمفاوية يمكن أن يساعد الباحثين في العثور على مؤشرات حيوية تشير إلى المرضى الذين سيستجيبون بشكل أفضل للعلاجات.


مصادر: