يتعرض الأشخاص طوال القامة لخطر الإصابة بأكثر من 100 مشكلة صحية، وفقًا لأكبر دراسة من نوعها.
قام الباحثون بفحص أكثر من 1000 حالة لدى 250.000 رجل وامرأة من البيض واللاتينيين والسود في الولايات المتحدة.
ووجدوا أن الطول المرتفع يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدم انتظام ضربات القلب والدوالي وتلف الأعصاب وتقرحات القدم.
وكان الأشخاص طوال القامة، الذين يبلغ طولهم 5 أقدام و9 أو أكثر، أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجلد والعظام.
وكانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بجلطات الدم وتلف الأعصاب والالتهابات الفطرية في الأظافر.
لم يدرس العلماء في مركز روكي ماونتن الإقليمي الطبي في فيرجينيا سبب إصابة الأشخاص طوال القامة بمشاكل صحية أكثر.
ومع ذلك، هناك نظرية تقول أنه يجب ضخ الدم لمسافة أطول، مما قد يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم - وهو أمر ضروري للحفاظ على صحة الجسم.
وقال الباحثون إن حمل المزيد من كتلة الجسم يمكن أن يزيد الضغط على العظام والعضلات والقدمين.
ومع ذلك، فقد وجد أن الأشخاص طوال القامة لديهم خطر أقل للإصابة ببعض الأمراض المصاحبة المهمة، بما في ذلك أمراض القلب التاجية وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول.
وجد باحثون أمريكيون أن الطول يمكن أن يرتبط بالظروف الصحية من خلال دراسة أجريت على 250 ألف بالغ يبلغ متوسط طولهم 5 أقدام و9 بوصات.
وفي حين تم ربط الطول في السابق بمجموعة متنوعة من الحالات الصحية، إلا أن العلماء لم يكونوا متأكدين مما إذا كان ذلك بسبب جيناتهم أو تأثير عوامل أخرى مثل النظام الغذائي.
يقول مؤلفو الدراسة الجديدة الآن أن الطول قد يكون عامل خطر غير معروف للعديد من الأمراض الشائعة لدى البالغين، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من العمل الإضافي لتأكيد النتائج التي توصلوا إليها.
وفي الدراسة، استخدم الباحثون قاعدة بيانات وراثية وصحية تسمى برنامج VA Million Veteran، الذي يحتوي على بيانات عن حوالي 280 ألف أمريكي.
وفي دراستهم، كان 91% من المشاركين من الرجال، حيث تتكون قاعدة البيانات من أعضاء سابقين في القوات المسلحة.
وهذا يعني أن النتائج قد لا تكون ذات صلة بالمجموعات الأخرى.
نشر نتائجهم في علم الوراثة PLOS وأكد العلماء الأبحاث السابقة التي تربط الطول بزيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني (عدم انتظام ضربات القلب) والدوالي.
لكن العلماء اكتشفوا أيضًا روابط جديدة بين المشكلات الصحية وحجم الجسم.
وتشمل هذه الاعتلال العصبي المحيطي، وهي حالة تتلف فيها الأعصاب في أطراف الجسم مثل اليدين والقدمين والذراعين.
ويعاني واحد من كل عشرة بريطانيين من هذه الحالة، التي يمكن أن تسبب التنميل والوخز وحتى الألم في المناطق المصابة.
بشكل عام، قد يعاني الأشخاص طوال القامة من مشاكل تتعلق بأطرافهم بسبب المسافة الجسدية الأكبر عن الجسم.
ومن بين الحالات الأخرى التي وجد فيها العلماء روابط جديدة للطول، زيادة خطر الإصابة بالتهابات العظام وتقرحات الساق والقدم.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور سريداران راغافان، لـ MailOnline أنهم حددوا في المجمل ما بين 100 إلى 110 حالات صحية مختلفة مرتبطة بالطول.
وأضاف: "نستنتج أن الطول قد يكون عامل خطر غير معروف وغير قابل للتعديل للعديد من الأمراض الشائعة لدى البالغين".
ولم يحدد الباحثون الخطر المتزايد لكل حالة.
يتم تحديد طول الشخص من خلال مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك الوراثة، والتي قد تجعله طويلًا أو قصيرًا.
لكن نمط الحياة يلعب أيضًا دورًا بالنسبة للأطفال الذين يتناولون طعامًا صحيًا ومن المرجح أن ينشأوا من خلفيات ثرية.
يبلغ متوسط طول الرجل البريطاني حوالي 5 أقدام و9 بوصات، ويبلغ متوسط طول المرأة 5 أقدام و3 بوصات.
