حمامات الشمس الداخلية تعرض الجلد الطبيعي للطفرات المرتبطة بسرطان الجلد.
تظهر دراسات جديدة أن أسرة التسمير الداخلية تلحق الضرر بخلايا الجلد السليمة وتزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد. تعرف على المزيد حول التغيرات الجينية والمخاطر الصحية.

حمامات الشمس الداخلية تعرض الجلد الطبيعي للطفرات المرتبطة بسرطان الجلد.
من خلال ربط استخدام سرير التسمير بالضرر الوراثي واسع النطاق في خلايا الجلد السليمة، توضح هذه الدراسة كيف يمكن للتعرض للأشعة فوق البنفسجية الاصطناعية أن يهيئ الجلد للإصابة بالورم الميلانيني قبل وقت طويل من ظهور الأورام.
وفي دراسة حديثة نشرت في المجلة تقدم العلوم في نشرة جديدة، قدم الباحثون أدلة جزيئية عالية الدقة على العلاقة بين حمامات الشمس الداخلية وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد. قارنت الدراسة البيانات الجينومية ذات دقة الخلية الواحدة من الخلايا الصباغية الموسعة استنساخيًا من الأفراد الذين يستخدمون أسرة تسمير عالية جدًا طوال حياتهم مقابل مجموعة مراقبة، ووجدت أن المجموعة الأولى لديها عدد أكبر بكثير من طفرات الحمض النووي مقارنة بغير المستخدمين.
والأهم من ذلك، أن هذه الطفرات كانت شائعة في الخلايا الصباغية، وهي الخلايا المنتجة للصباغ والتي تحدث في مناطق الجسم التي تكون محمية عادة من أشعة الشمس الطبيعية، مثل أسفل الظهر. وحددت الدراسة أيضًا مجموعة محددة من الطفرات المسببة للأمراض والمعززة للسرطان في الجلد ذو المظهر الطبيعي خارجيًا. تتحدى هذه النتائج ادعاءات الصناعة بشأن سلامة الأشعة فوق البنفسجية الاصطناعية وتقدم آلية بيولوجية قد تساعد في تفسير سبب تعرض مستخدمي أسرة التسمير لحروق الشمس المتعددة في الأعمار الأصغر. سرطان الجلد يطور.
عبء سرطان الجلد والنقاش حول التعرض للأشعة فوق البنفسجية
الميلانوما هو المصطلح الطبي للأورام، وخاصة الأورام الخبيثة، من الخلايا المنتجة للميلانين والتي ترتبط عادة بسرطان الجلد. في جميع أنحاء العالم، يعد سرطان الجلد أحد أكثر أشكال سرطان الجلد فتكًا، حيث وجدت تقارير الصحة العامة أنه مسؤول عن حوالي 11000 حالة وفاة سنويًا في الولايات المتحدة وحدها.
في حين أثبتت عقود من الأبحاث أن الأصل الرئيسي لهذه السرطانات هو التعرض للأشعة فوق البنفسجية، إلا أن الجدل حول المصادر الاصطناعية للأشعة فوق البنفسجية لا يزال مثيرًا للجدل. في حين يعتقد العلماء والأطباء أن أسرة التسمير الاصطناعية يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، يؤكد مصنعوها ومسوقوها على سلامتها. ونتيجة لذلك، وعلى الرغم من تصنيف منظمة الصحة العالمية لأسرة التسمير باعتبارها مواد مسرطنة من المجموعة الأولى، فإن ما يقرب من 30 مليون أمريكي يستخدمونها كل عام.
ادعاءات وتناقضات صناعة أسرة الدباغة
غالبًا ما تروج صناعة أسرة التسمير لأجهزة حمامات الشمس الداخلية كبدائل خاضعة للتحكم وأكثر أمانًا لأشعة الشمس الطبيعية، بحجة أن هذه الأجهزة تنبعث منها نسبة أعلى من الأشعة فوق البنفسجية A (UVA) إلى الأشعة فوق البنفسجية B (UVB)، والتي من المفترض أن تقلل من خطر الإصابة بسرطان الجلد الناجم عن حروق الشمس. بالإضافة إلى ذلك، يُقترح غالبًا أن حقيبة ما قبل الإجازة تحمي البشرة من التلف المستقبلي.
ومع ذلك، تشير البيانات السريرية الحديثة إلى أن الشابات اللاتي يستخدمن أسرة التسمير غالبًا ما يصبن بأورام الميلانينية على الجذع والأرداف، وهي المناطق المعرضة عادةً لمستويات منخفضة من ضوء الشمس في عموم السكان. حتى الآن، لا تزال الآليات الخلوية والجزيئية المحددة التي تقود هذه الملاحظات غير واضحة.
هيكل الدراسة ومصادر البيانات
تهدف الدراسة الحالية إلى معالجة هذا النقاش المستمر وتقديم توصيات مستقبلية للصحة العامة من خلال تحليل الحمض النووي لخلايا الجلد لفهم أفضل لكيفية مساهمة الأشعة فوق البنفسجية الاصطناعية في تطور سرطان الجلد. تتألف الدراسة من عنصرين رئيسيين: تحليل وبائي واسع النطاق والتسلسل الجيني عالي الدقة للخلايا الصباغية.
تم الحصول على البيانات الوبائية من سجلات المرضى بقسم الأمراض الجلدية بقسم الطب الشمالي الغربي (العدد = 32,315) التي تم الحصول عليها من مجموعة سكانية عالية الخطورة في عيادة الأمراض الجلدية. تم تصنيف هذه السجلات إلى مجموعة حالات مكونة من 2932 مريضًا لديهم تاريخ قابل للقياس من استخدام سرير التسمير ومجموعة مراقبة متطابقة مع عمرهم مكونة من 2925 من غير المستخدمين. سمح هذا التصميم للباحثين برسم خريطة للتوزيع التشريحي للأورام الميلانينية في أجزاء مختلفة من الجسم وتقدير الاحتمالات المعدلة للورم الميلانيني المرتبط بحمامات الشمس الداخلية.
طرق التسلسل الجينومي للخلايا الصباغية
تم جمع بيانات التسلسل الجيني عن طريق أخذ خزعات من الأنسجة الطبيعية غير الورمية من الجزء العلوي والسفلي من الظهر لـ 11 من مستخدمي أسرة التسمير الثقيلة، الذين تم تعريفهم على أنهم أفراد قاموا بأكثر من 50 جلسة على مدار حياتهم، مع تعرض تم الإبلاغ عنه يتراوح بين العشرات إلى عدة مئات من الجلسات. وتمت مقارنة هذه العينات بمجموعتين ضابطتين: مرضى من عيادة سرطان الجلد شديدة الخطورة ومتبرعين بالجثث من عامة السكان الذين ليس لديهم تاريخ تعرض لأسرة التسمير.
تم عزل الخلايا الصباغية من هذه الخزعات، وتم توسيعها نسيليًا في الثقافة، وإخضاعها لتحليل كامل الخلية المفردة للإكسوم وتسلسل النسخ لتقديم مقارنات تفصيلية للخلايا الصباغية. عبء الطفرة والتوقيعات المطفرة عبر الخلايا الفردية المنتجة للصباغ.
النتائج الوبائية والجزيئية
توفر التحليلات دليلاً قوياً على الآثار الضارة للتعرض للأشعة فوق البنفسجية الاصطناعية. من الناحية الوبائية، كان احتمال الإصابة بالميلانوما في مناطق الجسم التي تتلقى عادةً القليل من التعرض التراكمي لأشعة الشمس، مثل الجذع، أعلى بكثير لدى مستخدمي أسرة التسمير مقارنة بغير المستخدمين (76.1% مقابل 61.2%).
وبعد تعديل العمر والتاريخ العائلي، كان مستخدمو أسرة التسمير أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد بنسبة 2.85 مرة مقارنة بالمجموعة الضابطة. ووجد التحليل أيضًا احتمالًا أكبر للإصابة بأورام ميلانينية أولية متعددة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ في استخدام أسرة التسمير.
أظهر التسلسل الجيني اختلافات واضحة بين الحالات والضوابط. كان للخلايا الصباغية من مستخدمي أسرة التسمير عبء طفرة إجمالي أعلى، بمتوسط 5.69 طفرة لكل ميجا قاعدة من الحمض النووي مقارنة بـ 2.86 طفرة لكل ميجا قاعدة في الضوابط. والأهم من ذلك، أنه تمت ملاحظة هذا الحمل الطفري المتزايد في الخزعات من أسفل الظهر، مما يؤكد أن أسرة التسمير يمكن أن تلحق الضرر بالجلد في المناطق التي تكون محمية عادة من أشعة الشمس الطبيعية. ووجدت الدراسة أيضًا أن الخلايا الصباغية الموجودة في الجزء العلوي من الظهر، والتي قد تكون مكشوفة، كان لديها أيضًا أحمال طفرة عالية في كلا المجموعتين.
في حين أن توقيع الضرر الطفري المرتبط بالأشعة فوق البنفسجية SBS7 كان سائدًا في جميع العينات، أظهرت الخلايا الصباغية من مستخدمي أسرة الدباغة مساهمة نسبية أعلى بكثير للتوقيع الطفري SBS11. لا يزال الأصل البيولوجي لهذا التوقيع غير مؤكد، ويحذر المؤلفون من أن تفسيره يتطلب مزيدًا من التحقق من الصحة، لكن إثرائه لدى مستخدمي أسرة التسمير يشير إلى اختلافات محتملة في التأثيرات المطفرة للتعرض للأشعة فوق البنفسجية الاصطناعية.
والجدير بالذكر أن الخلايا الصباغية من مستخدمي أسرة التسمير كانت أكثر عرضة بشكل كبير لحمل طفرات مسببة للأمراض ومعززة للسرطان، على الرغم من أنها تبدو طبيعية نسيجيا. تم الكشف عن هذه الطفرات في مواقع العينات، مع وجود نسبة أعلى في الخلايا الصباغية في الجزء العلوي من الظهر مقارنة بتلك الموجودة في أسفل الظهر، مما يشير إلى وجود مجال واسع النطاق للخلايا المعدلة وراثيا بدلا من مناطق الضرر المعزولة، واقتراح آلية محتملة لتطوير الأورام الميلانينية الأولية المتعددة.
الآثار الصحية العامة والوقاية
وتؤسس الدراسة ارتباطًا جزيئيًا ووبائيًا قويًا بين حمامات الشمس الداخلية والسرطان الميلانيني، خاصة لدى الأفراد الذين يستخدمونها بشكل مكثف مدى الحياة. وبدلا من توفير بديل آمن لأشعة الشمس الطبيعية، يبدو أن حمامات الشمس الاصطناعية تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد عن طريق زيادة عبء الطفرات وزيادة عدد الخلايا الصباغية التي تحمل طفرات مسببة للأمراض في جميع أنحاء الجلد.
تقوض هذه النتائج رواية صناعة الدباغة حول الدباغة الآمنة وتشير إلى أن ممارسات مثل التسمير قبل العطلة قد تثقل كاهل الجلد الطبيعي بالتغيرات الجينية التي تزيد من قابلية الإصابة بسرطان الجلد، خاصة في الأعمار الأصغر.
مصادر:
- Gerami, P., et al. (2025). Molecular effects of indoor tanning. Science Advances, 11(50). DOI: 10.1126/sciadv.ady4878, https://www.science.org/doi/10.1126/sciadv.ady4878