أظهرت دراسة أن اضطرابات النوم تنبئ بخطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من التشخيص
توصل بحث جديد إلى أن اضطرابات النوم قد تشير إلى خطر الإصابة بمرض الزهايمر ومرض باركنسون وغيره من أنواع الخرف في المستقبل قبل سنوات من ظهور الأعراض، مما يوفر الأمل في التدخل المبكر والوقاية. في دراسة حديثة نشرت في مجلة NPJ Dementia، قام الباحثون بفحص التأثيرات التنكسية العصبية لاضطرابات النوم المحددة سريريًا والاضطرابات ذات الصلة في وقت لاحق من الحياة. وقاموا بجمع بيانات البنك الحيوي من أكثر من مليون مشارك في فنلندا وويلز وبريطانيا العظمى (المملكة المتحدة). أظهرت نتائج الدراسة وجود ارتباط كبير بين اضطرابات النوم هذه والعديد من الأمراض التنكسية العصبية (NDDs)، بما في ذلك الخرف ومرض الزهايمر (AD) ومرض باركنسون (PD). على وجه الخصوص، كانت اضطرابات النوم قادرة على زيادة خطر الإصابة بـ NDD...
أظهرت دراسة أن اضطرابات النوم تنبئ بخطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من التشخيص
توصل بحث جديد إلى أن اضطرابات النوم قد تشير إلى خطر الإصابة بمرض الزهايمر ومرض باركنسون وغيره من أنواع الخرف في المستقبل قبل سنوات من ظهور الأعراض، مما يوفر الأمل في التدخل المبكر والوقاية.
وفي دراسة نشرت مؤخرا في المجلةالخرف NPJقام الباحثون بفحص التأثيرات التنكسية العصبية لاضطرابات النوم المحددة سريريًا والاضطرابات ذات الصلة في وقت لاحق من الحياة. وقاموا بجمع بيانات البنك الحيوي من أكثر من مليون مشارك في فنلندا وويلز وبريطانيا العظمى (المملكة المتحدة). أظهرت نتائج الدراسة وجود ارتباط كبير بين اضطرابات النوم هذه والعديد من الأمراض التنكسية العصبية (NDDs)، بما في ذلك الخرف ومرض الزهايمر (AD) ومرض باركنسون (PD).
على وجه الخصوص، كانت اضطرابات النوم قادرة على التنبؤ بمخاطر NDD في وقت مبكر من 5 إلى 15 سنة قبل تشخيص المرض. في مرض الزهايمر يبدو أن هذا الخطر مستقل إلى حد كبير عن الاستعداد الوراثي، بينما في مرض باركنسون لوحظ تفاعل مع العوامل الوراثية. تؤكد هذه النتائج على التأثير طويل المدى لحالات مثل توقف التنفس أثناء النوم وغيره من اضطرابات النوم المحددة رسميًا وتؤكد أهمية تدخلات النوم في الحفاظ على الصحة العصبية في أواخر الحياة.
خلفية
النوم هو عملية بيولوجية أساسية عالمية تقريبًا وضرورية للوظيفة الإدراكية المثالية والصحة العامة. أنشأت العديد من الدراسات علاقات قوية ثنائية الاتجاه بين النوم والأمراض التنكسية العصبية (NDDs)، مما يدل على أن بعض اضطرابات النوم واضطرابات النوم الكبيرة يمكن أن تؤدي إلى تفاقم كل من الضعف الإدراكي على المدى القصير وخطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.
ونتيجة لذلك، أكدت منظمة الصحة العالمية (WHO) على أهمية النوم كسلوك صحي بالغ الأهمية، ودعت إلى إجراء أبحاث وتدخلات لمعالجة اضطرابات النوم وتحسين نوعية النوم لدى مجموعات بشرية متنوعة. من المؤسف أن اضطرابات النوم تشكل مشكلة صحية عالمية شائعة ومتنامية، حيث تشير التقارير إلى أن 25% من كل الأوروبيين يعانون من الأرق.
على الرغم من الأبحاث التي توضح العوامل الوراثية والبيئية المتعددة في اضطرابات النوم، إلا أن الآليات الكامنة وراء دور النوم في مسببات اضطراب النوم غير المباشر ما زالت غير مفهومة جيدًا. إن المدى الذي يمكن أن تتنبأ به اضطرابات النوم المحددة والمعترف بها سريريًا بمخاطر NDD لا يزال غير حاسم بالمثل. معظم الدراسات التي تفحص الارتباطات بين النوم والاضطرابات NDD لها أحجام عينات محدودة، وفترات متابعة غير كافية، وتركز على واحدة من الاضطرابات NDD القليلة، مما يعقد المحاولات للتأكد من هذه النتائج.
حول الدراسة
تهدف الدراسة الحالية إلى مواصلة التحقيق في الارتباطات والروابط السببية المحتملة بين النوم والاضطرابات غير المرغوب فيها باستخدام قاعدة بيانات كبيرة للسجلات الصحية الإلكترونية الطبية (EHRS) لأكثر من مليون فرد في فنلندا وويلز والمملكة المتحدة (المملكة المتحدة) وتحليل بيانات السجلات الصحية الإلكترونية من فترة 20 عامًا (1999-2018). تم الحصول على بيانات الدراسة من قاعدة بيانات ربط المعلومات الآمنة مجهولة المصدر ومجموعات بيانات Finngen والبنك الحيوي في المملكة المتحدة (UKB).
تم تصنيف تشخيصات NDD واضطرابات النوم للمشاركين باستخدام المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض (ICD-10) (على سبيل المثال، G30 لمرض الزهايمر وG47.3 لانقطاع التنفس أثناء النوم) للتأكد من أن الدراسة ركزت على الحالات الموثقة سريريًا بدلاً من الأعراض المبلغ عنها في حد ذاتها. تم استخدام التواريخ الطبية الخاصة بالفوج أيضًا في النمذجة الإحصائية والتحليلات التلوية، بما في ذلك حساب نسب الخطر النسبي لكوكس (HRS)، ودرجات المخاطر الجينية (PRS)، ونماذج الانحدار اللوجستي.
لعزل التأثيرات السلوكية للنوم (التعرض) على NDD، تم التحكم في النماذج من حيث الوراثة والعمر والجنس والمتغيرات المربكة الأخرى للمشاركين. لتسهيل تعميم النتائج وتحسين دقة النتائج، تم تكرار جميع التحليلات عبر مجموعات سكانية متعددة.
نتائج الدراسة
أظهرت تحليلات الانحدار والموارد البشرية وجود علاقات قوية بين اضطرابات النوم المشفرة في الإصدار العاشر من التصنيف الدولي للأمراض (ICD-10) ومجموعة من اضطرابات النوم غير المرغوب فيها في أواخر العمر. تم تحديد اضطرابات النوم المرتبطة بإيقاع الساعة البيولوجية (رمز ICD10 G47، والتي تشمل حالات مثل الأرق والخدار وانقطاع التنفس أثناء النوم والخرق النومي) كعوامل خطر مهمة في التطور اللاحق لمرض الزهايمر (AD; HR = 1.15)، ومرض باركنسون (PD)، والخرف والخرف الوعائي (HR = 1.4)، والمرض (PD)، والخرف. والخرف الوعائي والخرف والخرف الوعائي والخرف الوعائي والخرف الوعائي والخرف الوعائي والخرف والخرف الوعائي والخرف الوعائي والخرف الوعائي والخرف الوعائي والخرف الوعائي والخرف الوعائي.
وارتبطت اضطرابات النوم غير العضوية (رمز ICD10 F51، مثل الكوابيس والأرق المعمم الذي لا يعزى إلى المواد) بالمثل مع زيادة الخرف (HR = 1.67)، وPD والخرف الوعائي (HR = 2.05). ووجدت الدراسة أيضًا أن شدة بعض اضطرابات النوم، كما يتضح من التشخيصات السريرية المتكررة، تميل إلى زيادة خطر الإصابة ببعض اضطرابات النوم غير المرغوب فيها. في حين تبين أن انقطاع التنفس أثناء النوم يرتبط بالتصلب الجانبي الضموري (ALS)، فإن عدم وجود بيانات كافية عن مرض التصلب الجانبي الضموري حال دون تعميم هذه النتائج.
والجدير بالذكر أن العديد من الارتباطات المحددة استمرت حتى بعد تعديل عوامل الخطر الجينية. في مرض الزهايمر على وجه الخصوص، يبدو أن مساهمات اضطرابات النوم المشخصة في خطر التنكس العصبي مستقلة إلى حد كبير عن العوامل الوراثية. ومع ذلك، في مرض باركنسون، وجدت الدراسة دليلاً على وجود تفاعل بين المخاطر الوراثية وبعض اضطرابات النوم.
لا يزال الأفراد الذين لديهم استعداد وراثي منخفض للإصابة باضطرابات NDD يظهرون ارتفاعًا في معدل ضربات القلب NDD المرتبط بظروف النوم هذه، مما يشير إلى أن مثل هذه الاضطرابات تمثل عوامل خطر كبيرة، خاصة في الأفراد ذوي الاستعداد الوراثي المنخفض.
وقد لوحظ أن جميع الارتباطات التي تم تحديدها تسبق تشخيص اضطراب NDD بين 5 و15 عامًا، مما يشير إلى تقييمات النوم كمؤشر مبكر لخطر NDD في المستقبل. تسلط هذه النتائج الضوء على إمكانات تدخلات النوم في التخفيف من أمراض التنكس العصبي (NDDs) في وقت متأخر من الحياة وتسلط الضوء على أهمية الكشف المبكر عن اضطرابات النوم وعلاجها لتحسين الصحة العصبية بشكل عام.
الاستنتاجات
تستخدم الدراسة الحالية أكبر مجموعة بيانات نوم حتى الآن لتوضيح العلاقات بين اضطرابات النوم الموثقة سريريًا ومخاطر NDD المتأخرة. وقام الباحثون بتحليل 20 عامًا من بيانات السجلات الصحية الإلكترونية المستمدة من سجلات أوسع لأكثر من مليون مشارك، ووجدوا ارتباطات واضحة بين اضطرابات النوم هذه والاضطرابات غير المرغوب فيها في أواخر العمر. استمرت هذه الارتباطات غالبًا بعد تعديل الاستعداد الوراثي للمشاركين للإصابة بأمراض مثل مرض الزهايمر، على الرغم من اكتشاف تفاعلات مع المخاطر الجينية لمرض باركنسون.
في حين أن استخدام مجموعة أوروبية في الغالب وبيانات السجل الصحي الإلكتروني الحصرية (على عكس اختبارات الدم) يمنع التعميم العالمي لهذه النتائج، فإن هذه الدراسة تمثل خطوة أولى مثالية في معالجة التنكس العصبي في أواخر العمر بطريقة غير جراحية.
والجدير بالذكر أن اضطرابات النوم التي تم تحديدها رسميًا قد وُجد أنها تنبئ بشكل دقيق ومستقر بمخاطر التنكس العصبي في المستقبل، مما يشير إلى تقييم الاضطرابات كمؤشر مبكر لمرض الزهايمر ومرض باركنسون والخرف والخرف الوعائي، ولكنه يسلط الضوء أيضًا على علاجها كمسارات قابلة للتعديل والعلاج من أجل شيخوخة عصبية صحية.
مصادر:
- Simmonds, E., Levine, K.S., Han, J. et al. Sleep disturbances as risk factors for neurodegeneration later in life. npj Dement. 1, 6 (2025), DOI – 10.1038/s44400-025-00008-0, https://www.nature.com/articles/s44400-025-00008-0