تردد حركة الأمعاء: هل هو مفتاح العمر؟
أظهرت دراسة جديدة كيف يرتبط تكرار حركة الأمعاء بمتوسط العمر المتوقع والأمراض المزمنة مثل الخرف.

تردد حركة الأمعاء: هل هو مفتاح العمر؟
يمكن أن يكشف تواتر حركات الأمعاء عن صحتنا أكثر مما تراه العين. وقد وجد الباحثون أن هناك روابط كبيرة بين تكرار البراز والأمراض الخطيرة، بما في ذلك الخرف. لا يمكن لهذه النتائج أن توسع فهمنا لصحة الأمعاء فحسب، بل توفر أيضًا أدلة حول كيفية تأثير نمط الحياة والنظام الغذائي على متوسط العمر المتوقع لدينا.
حتى في مرحلة الطفولة، يلاحظ الكثير من الناس أن تواتر حركات الأمعاء يمكن أن يختلف بشكل كبير. ويستمر هذا حتى مرحلة البلوغ. وفقًا لـ AOK، يعتبر تكرار العلاج ثلاث مرات يوميًا إلى ثلاث مرات أسبوعيًا أمرًا طبيعيًا. ولكن ماذا يخبرنا هذا بالضبط عن صحتنا؟
العلاقة بين حركات الأمعاء والأمراض
وجد باحثون من الولايات المتحدة الأمريكية، ومن بينهم شون إم. جيبونز من قسم الهندسة الحيوية بجامعة واشنطن في سياتل، أن تكرار حركات الأمعاء له تأثير مباشر على الميكروبيوم في الأمعاء. وقد لعب هذا دورًا حاسمًا في دراستهم، التي نُشرت في المجلةتقارير الخلية الطبتم نشره. وباستخدام 1400 أمريكي سليم، قاموا بفحص مدى ارتباط تكرار البراز الفردي باستعمار الأمعاء عن طريق البكتيريا وتطور الأمراض المزمنة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن أحد عوامل الخطر للأمراض المزمنة مثل الخرف وتلف الكلى هو الخلل في وتيرة حركات الأمعاء. وأشار جيبونز إلى أن "تراكم المواد الضارة في البراز يمكن أن يؤدي إلى تلف الأعضاء وربما يؤدي إلى أمراض مزمنة مرتبطة بالعمر". ويشير هذا إلى أن حركات الأمعاء الصحية ليست مهمة فقط للصحة، ولكنها تلعب أيضًا دورًا رئيسيًا في طول العمر.
ووفقا للباحثين، فإن حركات الأمعاء مرة أو مرتين يوميا تعتبر مثالية، مما يشير إلى نمط حياة صحي وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. يدعم هذا التردد أيضًا نمو البكتيريا المعوية الصحية المسؤولة عن معالجة الألياف.
ماذا يعني الإمساك؟
يمكن أن يكون الإمساك، الذي يُعرف بأنه أقل من ثلاث حركات للأمعاء في الأسبوع، ضارًا. في هذه الحالة، تنتج البكتيريا المعوية السموم التي يمكن أن تعزز الأمراض المزمنة. ومضى جيبونز قائلاً إن الإسهال - الذي يُعرف بأنه أكثر من ثلاث حركات براز سائلة خلال 24 ساعة - يشير إلى مستويات عالية من الالتهاب في الدم ويمكن أن يؤثر على وظائف الكبد. وكلاهما يدل على وجود خلل في توازن الجسم.
يجب أن تتطلب حركات الأمعاء الصحية القليل من الجهد. من الناحية المثالية، يجب أن يكون التفريغ سهلا وغير مؤلم. عند الإصابة بالإمساك، يشكو العديد من الأشخاص من صلابة البراز والألم والشعور بالحاجة إلى الدفع بقوة، بينما يسبب الإسهال في كثير من الأحيان عدم الراحة والذهاب المتكرر إلى المرحاض.
كما أخذت الدراسة في الاعتبار دور نمط الحياة. اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف وممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على وتيرة حركة الأمعاء. يؤكد رولاندو جيبونز على أهمية اتباع نظام غذائي واعي في هذا السياق، حيث أن بعض الأطعمة مثل الزبادي ودقيق الشوفان والبروكلي والقرنبيط يمكن أن تعزز عملية الهضم.
يمكن العثور على معلومات تفصيلية للحصول على نظرة أعمق حول الروابط بين تكرار حركة الأمعاء والميكروبيوم والصحة هنا. من المثير للدهشة أن المراقبة الدقيقة لتكرار البراز يمكن أن توفر معلومات مهمة حول صحتك، بل وقد يكون لها تأثير على متوسط العمر المتوقع. لذلك لا ينبغي إهمال هذا الجانب من الصحة.
من المهم التأكيد على أن هذه المقالة لا تشكل نصيحة طبية ويجب دائمًا استشارة الطبيب إذا كانت لديك أي أسئلة صحية.