التغيرات الصغيرة في مستويات الصوديوم في الدم يمكن أن تؤثر على استثارة الدماغ البشري

Transparenz: Redaktionell erstellt und geprüft.
Veröffentlicht am

حتى ضمن النطاقات الصحية، ارتبطت الاختلافات الصغيرة في الصوديوم في الدم بتغيرات قابلة للقياس في استثارة الدماغ، مما يوفر رؤى جديدة حول كيفية تأثير علم وظائف الأعضاء الدقيق على وظيفة الخلايا العصبية لدى البالغين الأصحاء. في دراسة حديثة نشرت في مجلة التقارير العلمية، قام الباحثون بفحص العلاقة بين مستويات إلكتروليتات الدم واستثارة القشرة الدماغية لدى البالغين الأصحاء. ال …

التغيرات الصغيرة في مستويات الصوديوم في الدم يمكن أن تؤثر على استثارة الدماغ البشري

حتى ضمن النطاقات الصحية، ارتبطت الاختلافات الصغيرة في الصوديوم في الدم بتغيرات قابلة للقياس في استثارة الدماغ، مما يوفر رؤى جديدة حول كيفية تأثير علم وظائف الأعضاء الدقيق على وظيفة الخلايا العصبية لدى البالغين الأصحاء.

وفي دراسة نشرت مؤخرا في المجلةالتقارير العلميةقام الباحثون بفحص العلاقة بين مستويات إلكتروليتات الدم واستثارة القشرية لدى البالغين الأصحاء. قارنت الدراسة مستويات إلكتروليتات البلازما وبيانات العتبة الحركية أثناء الراحة (RMT) من 42 مشاركًا، ووجدت علاقة ذات دلالة إحصائية بين مستويات الصوديوم في البلازما والاختلافات بين الأفراد في RMT.

على وجه الخصوص، ارتبطت انخفاض تركيزات الصوديوم ضمن النطاق الفسيولوجي الطبيعي مع زيادة استثارة القشرية. تشير هذه النتائج إلى أن التركيب الأيوني الدقيق للدم البشري قد يرتبط بخصائص بيولوجية عصبية مستقرة، على الرغم من أن البيانات تعكس الارتباطات بدلاً من التأثيرات السببية.

التوازن المنحل بالكهرباء في وظائف المخ

تفترض الأبحاث البيولوجية العصبية الحديثة أن دماغ الثدييات، وبالتالي البشر، يعتمد على توازن دقيق من الأيونات المشحونة، وخاصة الصوديوم والكالسيوم والبوتاسيوم، التي تتحرك داخل وخارج الخلايا لتوليد نبضات كهربائية. هذه العملية، التي تسمى التوازن المنحل بالكهرباء، حيوية للغاية، ومحفوظة تطوريًا، ومنظمة بإحكام.

وعندما يختل هذا التوازن بشدة، كما هو الحال في نقص صوديوم الدم، فإن العواقب غالبا ما تكون كارثية من الناحية الفسيولوجية، بما في ذلك النوبات والأزمات العصبية الأخرى. وضعت الأبحاث السابقة حدودًا صحية لتركيزات الإلكتروليتات التي يُعتقد أنها كافية للحفاظ على استثارة القشرية، ويتم تقييمها عادةً باستخدام قياسات فيزيولوجية عصبية غير مباشرة.

رؤى جديدة من تقلب النطاق الطبيعي

تتحدى الأبحاث الحديثة هذا الرأي وتشير إلى أنه حتى التقلبات الصغيرة في تركيزات الأيونات بين الأفراد يمكن أن تؤثر على التعلم والذاكرة والقابلية للإصابة بالأمراض العصبية. وقد أسفرت المحاولات السابقة للتحقق من هذه التأثيرات عن نتائج متضاربة، ويرجع ذلك في كثير من الأحيان إلى أحجام العينات الصغيرة، والقيود المنهجية، والتحليلات الاستكشافية غير الخاضعة للرقابة بشكل كاف.

تصميم الدراسة وخصائص المشاركين

كان الهدف من هذه الدراسة هو تحديد ما إذا كانت التقلبات في مستويات المنحل بالكهرباء لدى الأفراد الأصحاء ترتبط بالاختلافات في النشاط الكهربائي للدماغ. كان التحليل عبارة عن تقييم ثانوي غير محدد لبيانات خط الأساس من 42 شابًا يتمتعون بصحة جيدة تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 30 عامًا، والتي تم جمعها في الأصل كجزء من تجربة عشوائية تفحص التأثيرات المعرفية للفامبريدين.

قياس المنحل بالكهرباء وتقييم TMS

تم جمع عينات الدم لقياس تركيزات البلازما من الصوديوم والكلوريد والبوتاسيوم والكالسيوم والفوسفات. تم تقييم الاستثارة القشرية باستخدام التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة، وهي تقنية غير جراحية تحفز تيارات كهربائية صغيرة في الدماغ عبر ملف مغناطيسي يوضع فوق فروة الرأس.

تم حساب العتبة الحركية أثناء الراحة عن طريق تحفيز منطقة القشرة الحركية التي تتحكم في عضلات اليد وضبط شدة التحفيز حتى يتم الوصول إلى الحد الأدنى من القوة المطلوبة للحصول على استجابة العضلات في نصف التجارب على الأقل. تشير قيم RMT المنخفضة إلى استثارة قشرية نخاعية أكبر، على الرغم من أن RMT يعكس العوامل القشرية وغير القشرية.

جمعيات خاصة بالصوديوم مع العتبة الحركية

كشفت التحليلات عن وجود علاقة قوية إحصائيا بين مستويات الصوديوم في البلازما واستثارة القشرية. ولوحظ وجود علاقة إيجابية كبيرة بين تركيز الصوديوم وRMT، مما يشير إلى أن انخفاض مستويات الصوديوم كانت مرتبطة بانخفاض عتبات الحركة وبالتالي استثارة أعلى.

كان لدى جميع المشاركين مستويات الصوديوم ضمن النطاق المرجعي السريري القياسي الذي يتراوح بين 136 إلى 143 مليمول / لتر. عندما تم فحص الشوارد الأخرى بشكل فردي، لم يلاحظ أي ارتباطات كبيرة مع RMT للكلوريد والبوتاسيوم والكالسيوم والفوسفات.

لم يغير التعديل حسب العمر والجنس هذه النتائج بشكل ملحوظ، مما يدعم قوة الارتباط ولكن لا يشير إلى وجود علاقة سببية.

التفسير والآليات والبحوث المستقبلية

توفر هذه النتائج دليلًا أوليًا على أن الاختلافات الدقيقة في تركيز الصوديوم في الدم، حتى ضمن النطاق الطبيعي، ترتبط بالاختلافات في العتبة الحركية أثناء الراحة. إن التغير المقدر في إمكانات توازن الصوديوم في هذه المنطقة يكون في حدود واحد إلى اثنين مللي فولت.

يقترح المؤلفون أن انخفاض محتوى الصوديوم خارج الخلية قد يؤثر بشكل طفيف على الفيزيولوجيا الكهربية للغشاء من خلال التأثير على ديناميكيات قناة الصوديوم أو توصيل الأنسجة، وبالتالي تغيير المجال المغناطيسي الفعال أثناء التحفيز.

هناك حاجة إلى دراسات مستقبلية تشمل التلاعب التجريبي بمستويات الصوديوم، ونمذجة المجال الكهربائي الفردية، والتصميمات الطولية لتحديد ما إذا كانت مستويات الصوديوم تؤثر بشكل مباشر على استثارة القشرية.


مصادر:

Journal reference: