كيف تعيد التمارين ضبط ساعة جسمك وتحسن أنماط النوم
تعمل التمارين الرياضية على تحسين جودة النوم وتساعد في علاج اضطرابات النوم عن طريق تنظيم إيقاعات الساعة البيولوجية وتقليل التوتر وتحسين الوظائف الفسيولوجية مثل إنتاج الميلاتونين والتوازن اللاإرادي. في مقال نشر مؤخرًا في مجلة NPJ Biological Timing and Sleep، لخص الباحثون الأبحاث حول كيفية تحسين التمارين أو النشاط البدني المنظم لكل من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم والأفراد الأصحاء. وأكدوا أن تأثيرات التمارين الرياضية على النوم تتأثر بعوامل مثل عمر الفرد وجنسه ومستوى اللياقة البدنية ونوع التمرين وتوقيته وكثافته. أنواع الحركة التوقيت…
كيف تعيد التمارين ضبط ساعة جسمك وتحسن أنماط النوم
تعمل التمارين الرياضية على تحسين جودة النوم وتساعد في علاج اضطرابات النوم عن طريق تنظيم إيقاعات الساعة البيولوجية وتقليل التوتر وتحسين الوظائف الفسيولوجية مثل إنتاج الميلاتونين والتوازن اللاإرادي.
مقال منشور في مقال حديث في المجلةNPJ التوقيت البيولوجي والنومولخص الباحثون الأبحاث حول كيفية تحسين التمارين الرياضية، أو النشاط البدني المنظم، للنوم لكل من أولئك الذين يعانون من مشاكل في النوم والأفراد الأصحاء. وأكدوا أن تأثيرات التمارين الرياضية على النوم تتأثر بعوامل مثل عمر الفرد وجنسه ومستوى اللياقة البدنية ونوع التمرين وتوقيته وكثافته.
أنواع الحركة
توقيت ممارسة الرياضة أكثر أهمية مما تعتقد –في حين أن ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة في وقت مبكر من المساء تحسن النوم، فإن التدريبات المكثفة في وقت قريب جدًا من وقت النوم يمكن أن تؤخر إطلاق الميلاتونين وتعطل بداية النوم بسبب زيادة درجة حرارة الجسم واليقظة. ومع ذلك، فإن التمارين المسائية الخفيفة إلى المعتدلة قد لا تؤثر سلبًا على النوم لدى الشباب الأصحاء.
التمرين هو أي شكل من أشكال النشاط البدني المتكرر والمخطط له والمنظم. تتضمن التمارين الهوائية أنشطة تستخدم مجموعات العضلات الكبيرة في الجسم، مما يزيد من معدل ضربات القلب وكمية الأكسجين التي يستخدمها الشخص. تعتبر السباحة وركوب الدراجات والمشي من أشكال التمارين الرياضية.
في حين أن التمارين الرياضية تعمل على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، فإن التمارين اللاهوائية، والتي تشمل الركض وتدريب القوة، تبني قوة العضلات وحجمها. وفي الوقت نفسه، تركز تمارين التمدد على تحسين نطاق حركة الفرد، ولكن الأدلة متضاربة حول ما إذا كان بإمكانها منع الإصابات أم لا.
تتضمن التمارين الديناميكية تحريك المفاصل ويبدو أن لها فوائد صحية طويلة المدى، بما في ذلك تحسين تدفق الدم وانخفاض ضغط الدم. ومع ذلك، تحدث الحركة الساكنة عندما تنشط العضلات دون حركة ويمكن أن تزيد ضغط الدم بشكل كبير ولكنها تزيد قوتها بمرور الوقت. أشارت مقالة المجلة أيضًا إلى أن هذه الأنواع المختلفة من التمارين يمكن أن يكون لها تأثيرات مختلفة على النوم، حيث توفر التمارين الرياضية عمومًا أكبر فائدة لجودة النوم.
فوائد ممارسة الرياضة
تعتبر التمارين الرياضية أمرًا بالغ الأهمية لتنظيم الوزن لأنها تمنع المكاسب المفرطة ويمكن أن تدعم فقدان الوزن عن طريق حرق السعرات الحرارية وموازنة إنفاق السعرات الحرارية وتناولها. يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم والاكتئاب. كما تعمل التمارين المنتظمة على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتحسين تعافي القلب، وتقليل معدل ضربات القلب أثناء الراحة.
بالإضافة إلى الفوائد الجسدية، تعمل التمارين الرياضية أيضًا على تحسين الحالة المزاجية والطاقة. فهو يزيد من مستويات الطاقة عن طريق تحسين توصيل العناصر الغذائية والأكسجين إلى الأنسجة. وفي الوقت نفسه، تعمل التمارين الرياضية على تحسين الحالة المزاجية، وتقليل التوتر، وتحسين الاسترخاء، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأنشطة التي يستمتع بها الإنسان. أظهرت الأبحاث أن التمارين الرياضية يمكن أن تقلل من مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر المرتبط بمشاكل النوم، بينما تزيد الميلاتونين، الهرمون الذي ينظم دورات النوم.
تم ربط عدم ممارسة التمارين الرياضية بشكل كافٍ بالأمراض المزمنة مثل السكري والسرطان وأمراض القلب، والتي أصبحت الأسباب الرئيسية للوفيات على مستوى العالم.
كيف تحسن التمارين النوم
قلب قوي لنوم أفضل –تعمل التمارين المنتظمة على تحسين التوتر المبهم (نشاط الجهاز العصبي السمبتاوي)، وتخفض معدل ضربات القلب أثناء الراحة، وتقلل من إجهاد القلب والأوعية الدموية أثناء النوم، مما يساهم في نوم أعمق وأكثر تجديدًا - خاصة عند كبار السن.
لدى الأشخاص الأصحاء، تعمل التمارين الرياضية على تحسين كفاءة النوم، والتي يتم تعريفها على أنها نسبة الوقت الذي يقضيه الشخص إلى إجمالي الوقت الذي ينام فيه في السرير.
على وجه التحديد، ممارسة الرياضة قبل النوم بأربع إلى ثماني ساعات يمكن أن تقلل من اليقظة أثناء النوم وتساعد الناس على النوم بشكل أسرع. ومع ذلك، أبرزت المراجعة أن ممارسة الرياضة لمدة تقل عن أربع ساعات قبل النوم يمكن أن تؤخر إطلاق الميلاتونين وتزيد من درجة حرارة الجسم، مما قد يزيد من صعوبة النوم. كما تعمل التمارين المنتظمة على تحسين جودة النوم بشكل عام وتساعد الأشخاص على النوم لفترة أطول.
بمرور الوقت، تعمل التمارين الرياضية على تحسين نظافة النوم، أي العادات التي تساعد الأشخاص على النوم جيدًا. وهذا يؤدي إلى دورات نوم واستيقاظ مستقرة ويحسن تنظيم إيقاعات الجسم البيولوجية. نظرًا لأن التمارين الرياضية تعمل بمثابة "عامل يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم"، فإنها يمكن أن تساعد في إعادة ضبط إيقاعات الساعة البيولوجية المضطربة، خاصة لدى أولئك الذين يعانون من اضطراب النوم بسبب نوبات العمل أو اضطراب الرحلات الجوية الطويلة.
يمكن أن تؤدي التمارين أيضًا إلى تحسين النوم بشكل غير مباشر عن طريق تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية. ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم ومستمر يقلل من التوتر والاكتئاب والقلق. من خلال تقليل معدل ضربات القلب، تعمل التمارين الرياضية على تهدئة الجسم وتجعل النوم أسهل. كما أنه ينظم الهرمونات مثل الكورتيزول والميلاتونين المرتبطة بأنماط النوم.
علاج اضطرابات النوم
درس الباحثون فوائد ممارسة الرياضة لتخفيف مشاكل النوم. ممارسة الرياضة لها فوائد نفسية وتقلل من التوتر العاطفي والقلق المرتبط باضطرابات النوم. ويمكنه أيضًا تقليل التنفس المضطرب أثناء النوم وتحسين الاختلالات اللاإرادية والهرمونية التي تؤدي إلى تفاقم جودة النوم.
فيما يتعلق باضطرابات معينة في النوم، قد يستفيد الأشخاص الذين يعانون من الأرق من التمارين الرياضية متوسطة الشدة، والتي تعمل على تحسين بداية النوم والوقت الذي يقضيه وجودة النوم بشكل عام. أشارت المراجعة أيضًا إلى أن التمارين الرياضية قد تكون أكثر فعالية عندما تقترن بتدخلات نظافة النوم، مثل:
هناك حالة أخرى يمكن أن تعيق جودة النوم وهي متلازمة تململ الساق (RLS)، وهي حالة عصبية تسبب رغبة لا يمكن السيطرة عليها لتحريك الساقين. التمارين الرياضية يمكن أن تقلل أيضًا من أعراض متلازمة تململ الساقين، بما في ذلك الخفقان والألم والحكة في الساقين. أبرزت الدراسة أن فوائد التمارين الرياضية لـ RLS ترجع إلى تحسين الدورة الدموية والوظيفة العصبية والعضلية.
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم، والذي يتسبب في توقف التنفس وبدءه بشكل متكرر أثناء النوم، يوصي الباحثون بالجمع بين فقدان الوزن وممارسة الرياضة لتقليل شدة الحالة وتحسين الوظيفة واليقظة خلال النهار. الأهم من ذلك، وجدت المراجعة أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، حتى في حالة عدم وجود خسارة كبيرة في الوزن، يمكن أن تحسن أعراض انقطاع التنفس أثناء النوم عن طريق زيادة تنظيم الجهاز العصبي اللاإرادي وتقليل الالتهاب.
الاستنتاجات
هل يمكن أن تحل التمارين الرياضية محل أدوية النوم؟ – –تشير الأبحاث إلى أن التدخلات الرياضية تعمل على تحسين جودة النوم ومدته بطريقة مشابهة لبعض أدوية النوم، مع آثار جانبية أقل وفوائد طويلة المدى، خاصة بالنسبة للأرق ومتلازمة تململ الساق واضطرابات النوم.
في حين أن الدراسات الحالية حول العلاقة بين التمارين الرياضية والنوم واعدة، فقد حدد الباحثون فرصًا لتطبيق هذه النتائج وسبل البحث المستقبلي.
هناك حاجة لدراسات طويلة المدى لفهم كيفية تأثير الفترات والشدة وأنواع التمارين المختلفة على أنماط النوم. وينبغي إدراج مجموعات سكانية مختلفة لتحديد التدخلات المصممة والفعالة لمختلف المجموعات السكانية. كما دعت المراجعة إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول الآليات الجزيئية الكامنة وراء تأثيرات التمارين الرياضية على النوم، مثل: ب. التأثيرات على وظائف المخ والاستجابات المناعية.
لا يزال هناك الكثير مما لا نعرفه عن الآليات الفسيولوجية التي تدعم تأثيرات التمارين الرياضية على نوعية النوم وإيقاعات الساعة البيولوجية، وخاصة في المرضى الذين يعانون من اضطرابات النوم المزمنة. تحتاج التأثيرات النظامية والجزيئية للتمرين على النوم أيضًا إلى مزيد من الاستكشاف.
يمكن تطبيق الأبحاث الحالية على التدخلات لتحسين صحة الرياضيين والجمهور. بالنسبة للرياضيين، يعد تحسين النوم أمرًا بالغ الأهمية للتعافي والأداء، ووجدت المراجعة أنه يتم دمج بروتوكولات مراقبة النوم الشخصية في برامج التدريب.
ينبغي تعزيز النشاط البدني كتدخل غير دوائي لعامة الناس، ولكن ينبغي توفير مبادئ توجيهية واضحة بشأن الشدة والتكرار والتوقيت لمختلف الفئات العمرية. وشدد الباحثون على أهمية وصفات التمارين الشخصية التي تأخذ في الاعتبار عمر الشخص ومستوى لياقته البدنية واضطرابات النوم الموجودة لتحقيق أقصى قدر من الفوائد.
مصادر:
- Korkutata, A., Korkutata, M., & Lazarus, M. (2025). The impact of exercise on sleep and sleep disorders. Npj Biological Timing and Sleep, 2(1), 1-10. DOI: 10.1038/s44323-024-00018-w, https://www.nature.com/articles/s44323-024-00018-w