يمكن لأدوية مرض السكري أن تعزز صحة الدماغ، لكن الخبراء يحذرون من المخاطر
هل يمكن لدواء السكري تحسين الذاكرة وتقليل الإدمان والتأثير على الحالة المزاجية؟ اكتشف العلماء تأثيرات مدهشة لأدوية GLP-1 على صحة الدماغ، لكن هل هناك مخاطر خفية؟ في دراسة حديثة نشرت في مجلة Nature Mental Health، قام باحثون من المملكة المتحدة وكندا بفحص كيف يمكن لمنبهات مستقبلات الببتيد -1 الشبيهة بالجلوكاجون (GLP-1RA)، والتي تم تطويرها في الأصل لعلاج مرض السكري والسمنة، أن تؤثر على الأمراض المعرفية والعقلية. وقاموا بفحص الأدلة التي تشير إلى أن هذه الأدوية يمكن أن توفر فوائد غير متوقعة لحالات مثل الخرف والاكتئاب والإدمان. الصحة الأيضية والمعرفية يدرك العلماء بشكل متزايد أن الجسم والعقل مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، خاصة بين...
يمكن لأدوية مرض السكري أن تعزز صحة الدماغ، لكن الخبراء يحذرون من المخاطر
هل يمكن لدواء السكري تحسين الذاكرة وتقليل الإدمان والتأثير على الحالة المزاجية؟ اكتشف العلماء تأثيرات مدهشة لأدوية GLP-1 على صحة الدماغ، لكن هل هناك مخاطر خفية؟
وفي دراسة نشرت مؤخرا في المجلةالصحة النفسية الطبيعيةقام باحثون من المملكة المتحدة وكندا بفحص كيفية تأثير منبهات مستقبلات الببتيد -1 الشبيهة بالجلوكاجون (GLP-1RA)، والتي تم تطويرها في الأصل لعلاج مرض السكري والسمنة، على الأمراض المعرفية والعقلية. وقاموا بفحص الأدلة التي تشير إلى أن هذه الأدوية يمكن أن توفر فوائد غير متوقعة لحالات مثل الخرف والاكتئاب والإدمان.
الصحة الأيضية والمعرفية
يدرك العلماء بشكل متزايد أن الجسم والعقل مرتبطان بشكل وثيق، خاصة في حالات مثل مرض السكري والسمنة. غالبًا ما يكون الأشخاص المصابون بهذه الأمراض الأيضية أكثر عرضة لخطر التدهور المعرفي والخرف ومشاكل الصحة العقلية مثل الاكتئاب.
تشير الأبحاث إلى أن الاضطرابات في إشارات الأنسولين والالتهابات واستقلاب الدماغ قد تكمن وراء هذه الارتباطات. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تغيير أنظمة المكافأة والتوتر في الدماغ عن طريق الخلل الأيضي، مما يساهم في تعاطي المخدرات وعدم استقرار المزاج.
على الرغم من وجود علاجات قياسية للاضطرابات المعرفية والنفسية، إلا أنها غالبًا ما تكون فعالة جزئيًا فقط ويمكن أن تسبب آثارًا جانبية. وقد دفع هذا الباحثين إلى استكشاف أساليب جديدة. تشير الأدلة الناشئة إلى أن الأدوية المستخدمة لإدارة نسبة السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، قد تعمل أيضًا على تحسين وظائف المخ والصحة العقلية. ومع ذلك، كانت نتائج التجارب السريرية مختلطة، ولا تزال الآليات التي تؤثر بها هذه الأدوية على الدماغ غير مؤكدة. وهذا يخلق تقييما شاملا آخر.
حول الدراسة
أجرت الدراسة الحالية مراجعة شاملة للدراسات ما قبل السريرية والسريرية لتقييم الدور المحتمل لـ GLP-1RA في الاضطرابات المعرفية والعقلية. وقاموا بتحليل 278 دراسة ما قبل السريرية والآلية باستخدام النماذج الحيوانية والأبحاث الخلوية و96 دراسة سريرية بشرية.
قدمت هذه المراجعة السريرية تجارب عشوائية محكومة ودراسات قائمة على الملاحظة والتحليلات التلوية التي قيمت تأثيرات GLP-1RA على مجموعة من الأمراض. درست الدراسات المشمولة الاضطرابات المعرفية مثل الخرف ومرض باركنسون، واضطرابات تعاطي المخدرات، والاضطرابات الذهانية، واضطرابات المزاج والقلق، واضطرابات الأكل.
درست الدراسات قبل السريرية التي تم فحصها في المراجعة كيفية تأثير GLP-1RAS على الدماغ، وخاصة دوره في تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا العصبية من التلف، وتحسين وظائف التشابك العصبي، وتحسين إشارات الأنسولين في الدماغ.
درست بعض الدراسات ما إذا كان GLP-1RAS يمكنه إبطاء تطور الخرف لدى مرضى السكري، بينما اختبرت دراسات أخرى آثاره على الضعف الإدراكي أو الضعف الإدراكي المرتبط بالفصام. في المرضى الذين يعانون من السمنة ومرض السكري من النوع 2، فحصت بعض الدراسات ما إذا كان GLP-1RAS يمكنه تخفيف أعراض الاكتئاب. ومع ذلك، فقد أبلغت بعض الدراسات أيضًا عن آثار ضارة محتملة، بما في ذلك اضطرابات المزاج والتفكير في الانتحار، مما أثار مخاوف تنظيمية ودعا إلى مزيد من التحقيق.
اتبعت الدراسة أساليب بحث وفحص صارمة لضمان تضمين الأدلة عالية الجودة فقط. بالإضافة إلى ذلك، أراد الباحثون تحديد الأنماط عبر حالات مختلفة لتحديد ما إذا كان GLP-1RAS قد يوفر فوائد نفسية عصبية واسعة أو ما إذا كانت آثارها خاصة باضطرابات معينة.
رؤى رئيسية
ووجدت الدراسة أن GLP-1RAS يبشر بتحسين الوظيفة الإدراكية وتقليل خطر الإصابة بالخرف، خاصة لدى الأفراد المصابين بالسكري. تشير الدراسات الرصدية إلى أن أدوية GLP-1RA، مثل الليراجلوتايد والسماجلوتيد، قد ترتبط بانخفاض احتمال الإصابة بالخرف. ومع ذلك، فإن بعض التجارب المعشاة ذات الشواهد لم تجد تحسينات معرفية كبيرة، خاصة في التقييمات قصيرة المدى. بالإضافة إلى ذلك، دعمت الدراسات التي أجريت على الحيوانات هذه النتائج، وأظهرت تحسنًا في الذاكرة وانخفاضًا في التهاب الدماغ وتراكم البروتين السام.
في اضطرابات تعاطي المخدرات، تشير الأدلة المبكرة إلى أن GLP-1RAS قد يقلل من الرغبة الشديدة في تناول الكحول والمواد الأفيونية من خلال التأثير على مسارات الدوبامين المشاركة في معالجة المكافأة. ومع ذلك، كانت النتائج مختلطة فيما يتعلق بإدمان الكوكايين والنيكوتين، وكان عدد الدراسات البشرية محدودًا.
كانت الأدلة على تأثيرات GLP-1RA على اضطرابات المزاج والقلق غير متسقة. تشير بعض الدراسات إلى أن GLP-1RA يحسن أعراض الاكتئاب، خاصة لدى مرضى السكري والسمنة. ومع ذلك، أعرب آخرون عن مخاوفهم بشأن احتمال تراجع الحالة المزاجية، بما في ذلك التقارير النادرة عن أفكار انتحارية. وقد بدأ المنظمون في إجراء مراجعات لتقييم هذه المخاطر المحتملة.
في الاضطرابات الذهانية مثل الفصام، أظهر GLP-1RAS بشكل رئيسي فوائد في علاج زيادة الوزن الناجم عن مضادات الذهان والاضطرابات الأيضية. ومع ذلك، فإنها لم تحسن باستمرار الأعراض النفسية أو الوظيفة الإدراكية لدى هؤلاء المرضى. أظهر GLP-1RAS أيضًا إمكانية علاج اضطرابات الشراهة عند تناول الطعام، وتقليل الأكل العاطفي، وتحسين التحكم في تناول الطعام.
سلطت المراجعة الضوء على بعض القيود المفروضة على البحث في هذا المجال، بما في ذلك الاعتماد على الدراسات على الحيوانات للحصول على رؤى ميكانيكية قد لا تعكس البيولوجيا البشرية بشكل كامل. تم إجراء العديد من التجارب السريرية على الأشخاص المصابين بالسكري أو السمنة، مما يجعل من غير الواضح ما إذا كانت الأدوية توفر نفس الفوائد لدى الأشخاص الذين لا يعانون من هذه الحالات. علاوة على ذلك، فإن ملف سلامة الصحة العقلية على المدى الطويل لـ GLP-1RA لا يزال غير مؤكد وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتوضيح المخاطر المحتملة.
الاستنتاجات
باختصار، وجدت الدراسة أن GLP-1RAs قد يمتد إلى ما هو أبعد من مرض السكري والسمنة ويوفر فوائد محتملة للصحة المعرفية والإدمان. ومع ذلك، فإن حجم هذه التأثيرات يختلف حسب الحالة، ولا تزال الأدلة من التجارب السريرية غير متسقة. وفي حين تشير بعض النتائج إلى خصائص وقائية عصبية، فقد تم إجراء مزيد من التحقيق في المخاوف المتعلقة بالسلامة - خاصة فيما يتعلق باضطرابات المزاج والانتحار. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد هذه النتائج وتوضيح ما إذا كانت هذه الأدوية يمكن أن تصبح جزءًا روتينيًا من رعاية الصحة العقلية في المستقبل.
تطور هائل في مرض السكري. GLP-1RA فعال في متلازمة التمثيل الغذائي المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية (متلازمة CRHM). تعمل هذه المجموعة من الأدوية على تحسين نقص السكر في الدم، وASCVD، وفشل القلب، وتطور مرض الكلى المزمن، وMasld/Mash، والسمنة. فائدة إضافية، مكافحة التدهور المعرفي السكري. مجموعة الأدوية المعجزة بالفعل!
مصادر:
- Giorgi, D., Ghenciulescu, A., Dziwisz, O., Taquet, M., Adler, A. I., Koychev, I., Upthegrove, R., Solmi, M., McCutcheon, R., Pillinger, T., Cowen, P. J., & Harmer, C. J. (2025). An analysis of the role of glucagon-like peptide-1 receptor agonists in cognitive and mental health disorders. Nature Mental Health, DOI:10.1038/s4422002500390x, https://www.nature.com/articles/s44220-025-00390-x